علي أصغر مرواريد
51
الينابيع الفقهية
والمشروب والملبوس من مال القراض . وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لا ينفق كالحضر . والثاني : ينفق كمال نفقته . كما قلناه . والثالث : ينفق القدر الزائد على نفقة الحضر لأجل السفر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 7 : إذا أعطاه ألفين ، وقال : ما رزق الله تعالى من الربح كان لي ربح ألف ولك ربح ألف ، كان جائزا . وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور . وقال أبو العباس بن سريج : هذا غلط ، لأنه شرط لنفسه ربح ألف لا يشاركه العامل فيه ، وكذلك العامل فكان باطلا ، كما لو تميز الألفان . دليلنا : أنه لا مانع من ذلك ، والأصل جوازه . وقوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم يدل عليه . وأيضا فلا فرق بين أن يقول : ربح الألفين بيننا . وبين أن يقول : ربح ألف لي وربح ألف لك . لأنهما غير متميزين ، ومن حمل ذلك على المتميزين كان قائسا ، وذلك لا يجوز عندنا . مسألة 8 : إذا دفع إليه مالا قراضا ، وقال له : اتجر به ، أو قال له : اصنع ما ترى ، أو : تصرف كيف شئت . فإنه يقتضي أن يشترى بثمن مثله نقدا بنقد البلد . وبه قال الشافعي . وخالفه أبو حنيفة في الثلاثة ، وقال : له أن يشترى بثمن مثله ، وبأقل ، وبأكثر ، ونقدا ونسيئة ، وبغير نقد البلد . دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على جوازه ، وما ذكروه ليس على جوازه دليل ، والأصل المنع منه ، لأنه تصرف في ملك الغير .